-فرع: (وَإِنْ تَلِفَ رَأْسُ المَالِ أَوْ) تلف (بَعْضُهُ) فلا يخلو من حالين:
1 -أن يكون التلف قبل التصرف: فتنفسخ المضاربة؛ لأنه مالٌ هلك على جهته قبل التصرف، أشبه التالف قبل القبض.
وإن كان التالفُ البعضَ؛ لم تنفسخ، وكان رأس مال الشركة هو الباقيَ خاصة.
2 -أن يكون التلف (بَعْدَ) الـ (ـتَّصَرُّفِ) : فلا تنفسخ المضاربة؛ لأن العامل دار في التجارة، وشرع فيما قُصد بالعقد من التصرفات المؤدية إلى الربح.
ومثل التلف: ما لو تعيب المال، أو نزل السعر، (أَوْ خَسِرَ) في إحدى سلعتين أو سفرتين، فلا تنفسخ أيضًا.
ولا يخلو التلف والخسران حينئذ من حالين:
الحال الأولى: أن يكون بعد قسمة المال، أو بعد تنضيضه - والتنضيض: التصفية، بأن يقلب العروض إلى مال - مع المحاسبة، فإذا احتسبا وعلما مالهما، لم يجبر الخسران من الربح، تنزيلًا للتنضيض مع المحاسبة منزلة المقاسمة.
الحال الثانية: أن يكون قبل قسمة المال، وقبل تنضيضه مع المحاسبة: فيجب (جَبْرُ) ذلك (مِنْ رِبْحِ) الشركة؛ ولا يستحق العامل شيئًا إلا بعد كمال