رأس المال؛ لأنها مضاربة واحدة، قال ابن قدامة: (بلا خلاف) ، وأشار إلى ذلك بقوله: (قَبْلَ قِسْمَةٍ) أي: قسمة الربح بين العامل ورب المال.
الضرب (الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ) ، سميت بذلك؛ لأنهما يعاملان فيها بوجههما أي: جاههما، والجاه والوجه واحد.
(وَهِيَ) أي: شركة الوجوه: (أَنْ يَشْتَرِكَا فِي رِبْحِ مَا يَشْتَرِيَانِ فِي ذِمَمِهِمَا) من غير أن يكون لهما مال، (بِجَاهَيْهِمَا) ، أي: بوجوههما وثقة التجار بهما، فما ربحاه فهو بينهما على ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما، وتصرفهما في نحو بيع وخصومة وإقراض؛ كشريكي عنان؛ لأنها في معناها.
-فرع: (وَكُلُّ) واحد من الشريكين في شركة الوجوه (وَكَيِلُ الآخَرِ وَكَفِيلُهُ بِالثَّمَنِ) ؛ لأن مبناها على الوكالة والكفالة.
الضرب (الرَّابِعُ: شَرِكَةُ الأَبْدَانِ) ، سميت بذلك؛ لاشتراكهما في عمل أبدانهما، (وَهِيَ) نوعان:
الأول: (أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَتَمَلَّكَانِ بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ مُبَاحٍ؛ كَاصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ) ؛