ب) لو شرطَا لأحدهما جزءًا مشاعًا مجهولًا؛ لم يصح، كما لو قال: لك بعض الثمرة ولي الباقي؛ لأنها عقد معاوضة؛ فلم تصح مع الجهالة؛ كالبيع.
-مسألة: المساقاة عقد جائز من الطرفين، لكلٍّ منهما فسخها متى شاء؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق في قصة خيبر، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا» ، ولو كان لازمًا لم يَجُز بغير توقيت مدة، وقياسًا على المضاربة؛ لأنها عقدٌ على جزءٍ من النماء في المال، فلا تفتقر إلى ذكر مدَّةٍ.
واختار شيخ الإسلام: أن عقد المساقاة لازم؛ لأنه عقد معاوضة، فكان لازمًا؛ كالإجارة، ولأنه لو كان جائزًا، جاز لرب المال فسخه إذا أدركت الثمرة، فيسقط حق العامل، فيتضرر.
-فرع: (فَإِنْ فَسَخَ مَالِكُ) المالِ المساقاةَ، أو فسخ العامل المساقاة، لم يخل من حالين:
1 -أن يكون الفسخ (قَبْلَ ظُهُورِ) الـ (ـثَمَرَةِ) وبعد شروع العامل في العمل، فلا يخلو:
أ) إن كان الفسخ من مالك المال: (فَلِعَامِلٍ أُجْرَتُهُ) أي: أجرة مثله؛ لأن المالك منعه من إتمام عملِه الذي يستحِقُّ به العِوض.
وقال ابن عثيمين: لو قال قائل: إنه يُعطى بالقسط من سهم المثل لكان