المحسنين من سبيل .... ، وهذا موضع نظر). [1]
(وَ) الثاني: (لَمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ) أي: لم تتجاوز ما ينبغي أن يقطع؛ لأنه فعل فعلًا مباحًا فلم يضمن سرايته؛ كقطع الإمام يد السارق.
فإن كان حاذقًا، قد أذن له وأعطى الصنعة حقها، لكن جنت يده ولو خطأ، مثل أن جاوز قطع الختان إلى الحشفة، أو قطع في غير محل القطع، أو قطع بآلة كالَّة يكثر ألمها، أو في وقت لا يصلح القطع فيه، وأشباه ذلك ضمن؛ لأن الإتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، واختاره ابن القيم.
القسم الثاني: ألا يكون حاذقًا، بل متطببًا جاهلًا: يضمن؛ لأنه لا يحل له مباشرة القطع إذًا، فإذا قطع فقد فعل محرمًا، فضمن سرايته، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» [أبو داود 4586، والنسائي 4885، وابن ماجه 3446] ، قال ابن القيم: يضمن الطبيب الجاهل بالإجماع.
-مسألة: (وَلَا) يضمن (رَاعٍ) فيما تلف من الماشية (مَا لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُفَرِّطْ) في حفظها؛ لأنه مؤتمن على الحفظ أشبه المودع.
(1) كذا في زاد المعاد (4/ 130) ، وقال في الفروع: (7/ 177) ، والانصاف (14/ 484) ، والكشاف (9/ 135) : (واختار في كتاب الهدي: لا يضمن، لأنه محسن، وقال: هذا موضع نظر) . ظظ