فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1743

فإن فرط الراعي في حفظها بنوم أو غفلة، أو تركها تتباعد عنه، أو تعدى بأن أسرف في ضربها، أو سلك بها موضعًا تتعرض فيه للتلف، وما أشبه ذلك؛ ضمن، قال في المبدع: (بغير خلاف) .

-مسألة: (وَيَضْمَنُ) أجير (مُشْتَرَكٌ) - وهو من قدر نفعه بالعمل؛ كخياطة ثوب وبناء حائط، سمي مشتركًا؛ لأنه يتقبل أعمالًا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم، فيشتركون في نفعه كالحائك والقصار والصباغ والحمال- (مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ) ؛ كتخريق الثوب وغلطه في تفصيله، روي عن عمر رضي الله عنه: «أنه ضمن الصناع الذين انتصبوا للناس في أعمالهم ما أهلكوا في أيديهم» [عبد الرزاق 14949، وضعفه الشافعي، وابن الملقن] ، وعن علي رضي الله عنه: أنه كان يضمن القصار والصواغ، وقال: «لا يصلح الناس إلا ذلك» [عبد الرزاق 14948، والبيهقي 11666، صححه ابن حزم، وضعفه الشافعي] ، ولأن عمله مضمون عليه؛ لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل.

واختار ابن عثيمين: لا ضمان عليه إذا لم يتعد أو يفرط؛ لقول الله عزّ وجل: (فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) ، فلا يجب الضمان إلا على المتعدي الظالم، وقياسًا على الأجير الخاص.

-مسألة: (لَا) يضمن أجير مشترك ما تلف (مِنْ حِرْزِهِ) بنحو سرقة، ولا يضمن أيضًا ما تلف بغير فعله إذا لم يتعد أو يفرط؛ لأن العين في يده أمانة أشبه المودع، (وَلَا أُجْرَةَ لَهُ) فيما عمله وتلف قبل تسليمه لربه، سواء عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت