فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1743

-مسألة: أخذ العوض في المسابقات لا يخلو من ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أخذ العوض على المسابقات المحرمة: لا تجوز مطلقًا، سواء من أحدهما، أو من كليهما، أو من أجنبي، قال ابن القيم: (وهذا باتفاق المسلمين غير سائغ) .

القسم الثاني: أخذ العوض على المسابقات المباحة: فلا يجوز أخذ العوض فيها، وأشار إليه بقوله: (لا بِعِوَضٍ) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق: «لَا سَبَقَ إلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ» ، فنفى السَّبَق في غير هذه الثلاثة، ولأن الشريعة لو أباحته بعوض لاتخذته النفوس صناعةً ومكسبًا، فالتهت به عن كثير من مصالح دينها ودنياها.

وقال ابن عثيمين: إن كان العوض من طرف ثالث غير المتسابقين فيجوز، سواء كان من أجنبي أو من الحاكم؛ لأنه يعدُّ مكافأة وتشجيعًا.

القسم الثالث: أخذ العوض على المسابقات المشروعة: وأشار إليه بقوله: (إلَّا عَلَى إِبِلٍ، وَخَيْلٍ، وَسِهَامٍ) ، ولا يخلو أخذ العوض عليها من ثلاثة أقسام:

1 -أن يكون العوض من الإمام أو من أجنبي: فيجوز باتفاق المسلمين؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «سَبَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الخَيْلِ، وَأَعْطَى السَّابِقَ» [أحمد: 5656] ؛ ولأن في ذلك مصلحةً وحثًّا على تعليم الجهاد ونفعًا للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت