الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهٌمْ) [1] .
624 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلا تَحَسَّسُوا وَلا تَجَسَّسُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا) [2] .
"النهي عن الغيبة"
625 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ) [3] .
"النهي عن النميمة"
626 -عَنْ حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ) [4] .
"الأمر بالصدق والنهي عن الكذب"
627 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) [5] .
"النهي عن إقامة أحد من مجلسه والجلوس في مكانه"
628 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- (عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ
(1) رواه مسلم برقم (2812) . أَيِسَ: قنط. التَّحْرِيشِ: بالخصومات والشحناء والحروب والفتن ونحوها.
(2) رواه البخاري برقم (6066) ، ومسلم برقم (2563) . وَلا تَحَسَّسُوا: الاستماع لحديث القوم. وَلا تَجَسَّسُوا: البحث عن العورات. وقيل: التفتيش عن بواطن الأمور. وقيل: هما لفظتان معناهما واحد وهو: البحث والتطلب لمعايب الناس ومساويهم.
(3) رواه مسلم برقم (2589) . بَهَتَّهُ: كذبت وافتريت عليه.
(4) رواه البخاري برقم (656) ، ومسلم برقم (105) ، وفي رواية لمسلم (نَمَّامٌ) .
(5) رواه البخاري برقم (6094) ، ومسلم برقم (2607) . الْبِرِّ: العمل الصالح الخالص من كل مذموم. الْفُجُورِ: الميل عن الاستقامة. وقيل الانبعاث في المعاصي.