"وجوب الزكاة"
275 -عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: (إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) [1] .
"الترهيب في ترك الزكاة"
276 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ ثُمَّ تَلا: {لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} [2] [3] .
"ما يجب فيه الزكاة من الأموال والحرث والماشية"
277 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنْ الإِبِلِ صَدَقَةٌ) [4] .
278 -عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
(1) رواه البخاري برقم (1496) ، ومسلم برقم (19) . وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ: جمع كريمة أي نفيسة، وهو خيار المال وأفضله، والمراد به: الاحتراز من أخذ خيار أموالهم. دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ: على من ظلمه، وإن كان المظلوم كافرًا أو فاجرًا فكفره وفجوره على نفسه.
(2) آل عمران:180.
(3) رواه البخاري برقم (1403) . شُجَاعًا أَقْرَعَ: الشجاع الحية، والأقرع هو الذي انحسر الشعر من رأسه من كثرة سمه. زَبِيبَتَانِ: وهما الزبدتان اللتان في الشدقين. وقيل: النكتتان السوداوان فوق عينيه. وقيل: نقطتان يكتنفان فاه. يُطَوَّقُهُ: يصير له طوقًا. بِلِهْزِمَتَيْهِ: جاء تفسيرها في الحديث، وقيل: ضيغتان في أصل الحنك. وقيل: هما مضيغتان في منحنى اللحيين أسفل من الأذنين وهما معظم اللحيين. وقيل: هما تحت الأذنين من أعلى اللحيين والخدين.
(4) رواه البخاري برقم (1459) ، ومسلم برقم (979) . أَوْسُقٍ: ستون صاعًا، بالصاع النبوي، [123] بالكيلو. الأَوَاقٍ: أربعون درهمًا بالإتفاق. الْوَرِقِ: الفضة. والمراد بها: الدرهم الخالص من الفضة سواء كان مضروبًا أو غير مضروب. ذَوْدٍ: الإبل، من الثلاثة إلي العشرة.