"خير كسب الرجل ما كان من عمل يده"
372 -عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدَانَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) [1] .
"السماحة في البيع والشراء"
373 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنهما-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى) [2] .
"الخيار في البيع"
374 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ) [3] .
"الصدق والبيان في البيع"
375 -عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - ُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا) [4] .
(1) رواه البخاري برقم (2072) . عَمَلِ يَدِهِ: وذلك لأنَّ فيه إيصال النفع إلى الكاسب وإلى غيره، والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول وكسر النفس والتعفف عن ذل السؤال.
(2) رواه البخاري برقم (2076) . سَمْحًا: سهلًا غير مضيق في الأمور. اقْتَضَى: طلب حاجته.
لفتة: أليس كل مسلم يبحث عن رحمة الله - سبحانه وتعالى -، وها هي هنا متحققة في أمر سهل وميسور، ألا هو السماحة في البيع والشراء والتقاضي، فحري بالمسلم أن يمتثل ذلك للتتحقق له الرحمة بإذن الله - سبحانه وتعالى -.
(3) رواه البخاري برقم (1531) ، ومسلم برقم (2112) .
(4) رواه البخاري برقم (2079) ، ومسلم برقم (1532) . صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ: بين كل واحد لصاحبه ما يحتاج إلى بيانه من عيب ونحوه في السلعة والثمن، وصدق في ذلك وفي الأخبار بالثمن وما يتعلق بالعوضين. كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ: ذهبت وزالت بركته، وهي زيادته ونماؤه.