فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 169

الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِه، ِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا - رضي الله عنه - فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ) [1] .

"تقبيل الحجر الأسود"

340 -عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - (أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) [2] .

(1) رواه مسلم برقم (1218) . وفي رواية (نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) . أَذَّنَ فِي النَّاسِ: أعلمهم بذلك وأشاعه بينهم ليتأهبوا للحج معه. يَلْتَمِسُ: يطلب ويقصد. يَأْتَمَّ: يقتدي ويفعل ما يفعل. َاسْتَثْفِرِي: أمسكي موضع الدم عن السيلان بثوب ونحوه. لَبَّيْكَ: إجابة لك بعد إجابة. فَرَمَلَ: الإسراع في المشي مع مقاربة الخُطى بدون وثب. انْصَبَّتْ: انحدرت في السعي. لأَبَدٍ أَبَدٍ: لآخر الدهر. والمراد به: أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إبطالًا لما كان عليه أهل الجاهلية. التَّرْوِيَةِ: اليوم الثامن من ذي الحجة. بِنَمِرَةَ: موضع بقرب عرفات خارج الحرم بين طرف الحرم وطرف عرفات. الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ: هو قزح وهو جبل معروف في المزدلفة، وصغ مكانه مسجد المشعر الحرام. وقيل: مزدلفة كلها. فَأَجَازَ: جاوز المزدلفة ولم يقف بها، بل توجه إلى عرفات. فَرُحِلَتْ لَهُ: شد على ظهرها ليركبها. زَاغَتْ: مالت وزالت عن كبد السماء من جانب الشرق إلى جانب الغرب. بَطْنَ الْوَادِي: وادي عرنة. مُسْتَرْضِعًا: أي كان لابنه ظئر ترضعه فقتلته هذيل. يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ: لا يأذنّ لأحدٍ من الرجال الأجانب أن يَدخل عليهنّ فيتحدّث إليهنّ، وكان ذلك من عادة العرب، لا يَعْدّونه ريبة ولا يرون به بأسًا فلما نزلت آية الحِجاب نُهوا عن ذلك. قيل المراد بذلك: أن لا يستخلين بالرجال. ولم يرد بذلك زناها، لأنَّ ذلك يوجب حدها، وهو حرام مع من يكرهه الزوج ومن لا يكرهه. ... مُبَرِّحٍ: شديد الأذى ولا شاق. يَنْكُتُهَا: يشير بها إلى الناس كالذي يضرب بها الأرض. الصَّخَرَاتِ: اللاصقة بسفح الجبل عرفة. حَبْلَ الْمُشَاةِ: طريقهم الذي يَسلكونه في الرَّمل. وقيل أراد صفهم ومُجتَمعهم في مَشيهم تشبيهًا بحَبْل الرَّمل. غَابَ الْقُرْصُ: غاب قرص الشمس جميعها. شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ: ضم وضيق للقصواء قعطف به رأسها. الزِّمَامَ: ما يجعل في أنف البعير دقيقًا. وقيل: ما يشد به رؤوسها من حبل وسير. مَوْرِكَ رَحْلِهِ: مقدم الرحل. السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ: أي ألزموا السكينة، وهي الرفق والطمأنينة. حَبْلًا مِنْ الْحِبَالِ: التل من الرمل. أَسْفَرَ جِدًّا: أضاء الفجر إضاءة تامة. مُحَسِّرٍ: وادٍ بين منى ومزدلفة. فَحَرَّكَ قَلِيلًا: أسرع. حَصَى الْخَذْفِ: حصاة أصغر من الحُمُّص وأكبر من البندق، فتكون بالقدر الذي تضعها بين الإبهام والوسطى، فلا إفراط ولا تفريط. مَا غَبَرَ: ما بقي. فَأَفَاضَ: فطاف بالبيت طواف الإفاضة.

(2) رواه البخاري برقم (1597) ، ومسلم برقم (1270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت