فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 169

وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا) [1] .

105 -عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْنَا صَلاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ - رضي الله عنه: (أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلا قَابِضِهِمَا وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ) [2] .

106 -عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [3] ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ) [4] .

"مواطن رفع اليدين في الصلاة"

107 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ

(1) رواه البخاري برقم (6667) ، ومسلم برقم (379) .

(2) رواه البخاري برقم (828) . هَصَرَ ظَهْرَهُ: ثناه في استواء من غير تقويس. ... فَقَارٍ: خرز الظهر. غَيْرَ مُفْتَرِشٍ: واضعًا ذراعيه على الإرض. وَلا قَابِضِهِمَا: ضامهما إليه.

لفتة: هكذا كانت مجالسهم، يتذاكرون العلم، على خلاف ما عليه كثير من مجالس الأخيار في هذا الزمن من الانشغال بالقيل والقال، إن لم تسلم مجالسهم مما حرم الله - سبحانه وتعالى -.

(3) الفاتحة:2.

(4) رواه مسلم برقم (498) . يُشْخِصْ رَأْسَهُ: لم يرفع رأسه. وَلَمْ يُصَوِّبْهُ: لم ينزل رأسه. عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ: الإقعاء وهو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كفعل الكلب. يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ: يمد يديه وذراعيه على الأرض في السجود كالسبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت