وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلا نَقُولُ إِلاَّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) [1] .
272 -عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (لا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلا تُصَلُّوا إِلَيْهَا) [2] .
273 -عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ) [3] .
"انقطاع العمل بعد الموت إلا من ثلاث"
274 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) [4] .
(1) رواه البخاري برقم (1303) ، ومسلم برقم (2315) . يَجُودُ بِنَفْسِهِ: أي يموت. وقيل: يتحرك ويتردد في الفراش فيخرجها ويدفعها لكونه في النزع. تَذْرِفَانِ: تجريان دمعًا.
(2) رواه مسلم برقم (972) .
(3) رواه مسلم برقم (970) . يُجَصَّصَ الْقَبْرُ: هو بناؤها بالجص وهي النورة البيضاء. يُبْنَى عَلَيْهِ: النهي عن الارتفاع والبناء مطلقًا، وإفراد التجصيص: لأنَّه أتم في أحكام البناء فخص بالنهي مبالغة.
(4) رواه مسلم برقم (1631) . صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ: يجري نفعها وأجرها ويدوم. عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ: يشمل التعليم والتصنيف، إلا أن التصنيف أقوى لطول بقائه على ممر الزمان.