فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 169

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ... أما بعد.

فإن الله - سبحانه وتعالى - بعث نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

وأنزل عليه كتابه الذي هو أصل دينه، فيه الهدى والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله - صلى الله عليه وسلم - دالًا على ما فيه من أحكام وتشريعات، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنته القوليه والفعلية هو المعبر عن كتاب الله - سبحانه وتعالى -.

وقد عُني صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما صدر عنه من أقواله وأفعاله، فحفظوها في صدورهم، وقيّد بعضها عدد غير قليل منهم في الصحف.

فكانت موضع عناية العلماء الجهابذة في القرون الفاضلة، فسمت همّتهم إلى لمِّ شتاتها، وتلقيها من أفواه سامعيها، وصدور حامليها، وحفظها وتدوينها.

وما زالت عناية العلماء مستمرة في خدمة السنة النبوية المطهرة جمعًا وشرحًا وانتقاءً.

ولقد كانت فكرة تراودني قديمًا عن جمع سفر في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين:

1 -أن تكون الأحاديث من الصحيحين أو من أحدهما.

2 -أن يكون جامعًا للمسائل العلمية، كل مسألة بدليلها.

3 -أن يكون مشتملًا لأحاديث الأحكام، وبذيله أحاديث في العقيدة، والآداب، والأذكار.

4 -أن يكون سهلًا، بحيث يسهل حفظه على طلبة العلم.

5 -أن يجمع بين أحاديث العلم والأدب، لأن الأمة في هذا الزمن وفي كل زمان، هي بحاجة إلى العلماء الربانيين، الذين يجمعون بين العلم والعمل والتأدب بآداب العلم، حتى يكون قدوة للأمة ولشبابها خاصة.

6 -شرح معاني الألفاظ من أجل فهم أللفاظ الحديث.

7 -ما رواه البخاري ومسلم، المعتمد فيه لفظ البخاري إلا إذا كان في لفظ مسلم زيادة مسألة فإنَّي أثبته بدل لفظ البخاري، علمًا أنَّي أذكر في الحاشية بعض الروايات الأخرى للحديث.

ولا أزعم أن هذا السفر قد فاق ما قبله من الأسفار، بل هو مشاركة في خدمة سنة المصطفي - صلى الله عليه وسلم -.

وحسبي أني بذلت قصارى جهدي في إخراجه، لتعم الفائدة التي أرجو ثوابها من الله - سبحانه وتعالى -، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. ... سليمان محمد النصيان

السعودية - بريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت