فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بخلاف المأكول لأن ثمة أفسد اللحم فيجب عليه قيمته ما بلغت وفي الصيد المملوك تجب قيمته بالغة لأن ذلك ضمان الملك فتجب قيمته بالغة ما بلغت بخلاف الجزاء (فصل في كيفية أداء الحج) المحرم بالحج إذا ألقى محظورات إحرامه وقدم مكة فدخلها ليلاً أو نهاراً لا يضر. والمستحب أن يدخلها نهاراً وقال بعض الناس يكره دخولها ليلاً وإذا دخل المسجد الحرام وشاهد البيت يكبر ويهلل ويحمد الله تعالى ثم يبدأ بالحجر فيستقبله ويكبر رافعاً يديه كما يكبر للصلاة ثم يرسلهما ويستلم الحجر وتفسير ذلك أن يضع كفيه على الحجر ويقبل الحجر إن استطاع من غير أن يؤذي أحد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك والحكمة في تقبيل الحجر ما روى عن على رضي الله تعالى عنه أنه قال لما أخذ الله الميثاق على بني آدم من ذريته كتب بذلك كتاباً فجعله في جوف الحجر فيجيء يوم القيامة ويشهد لمن استلمه وإن لم يستطع استلام الحجر من غير أن يؤذي أحداً لا يستلمه لكن يستقبل الحجر ويشير بكفيه نحو الحجر ويكبر ويهلل ويحمد الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقبل كفيه ثم يأخذ عن يمين الحجر ويطوف بالبيت طواف التحية يطوف بالبيت سبعة أشواط من وراء الحطيم من الحجر إلى الحجر شوط يرمل في الثلاثة الأول يعني يهز كتفيه ويرى من نفسه القوة والجلادة ويمشي على هينته في الأربع وكذا في كل طواف بعده سعي فإنه يرمل فيه وكلما مر بالحجر في الطواف يستلمه إن استطاع من غير أن يؤذي أحداً وإن لم يستطع يستقبل الحجر ويكبر ويهلل واستلام الركن اليماني مستحب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وليس بواجب ثم يصلي بعد الطواف ركعتين عند المقام أو حيثما تيسر له من المسجد وإن صلى في غير المسجد جاز وركعتا الطواف عندنا واجبة وإذا فرغ من الصلاة يعود إلى الحجر ويستلمه إن استطاع يستقبل الحجر ويكبر ويهلل وهذا الاستلام لافتتاح السعي بين الصفا والمروة فإن كان لا يريد بعد هذا الطواف السعي بين الصفا والمروة لا يعود إلى الحجر بعد ركعتين الطواف ثم يخرج إلى الصفا من أي باب شاء ويسعى بين الصفا والمروة والسعي بين الصفا والمروة عندنا واجب لو تركه يلزمه الدم وعند الشافعي رحمه الله تعالى ركن
وصفة السعي أن يبدأ بالصفا فيصعد ويستقبل الكعبة ثم يكبر ثلاثاً ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلى آخره يرفع بها صوته ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله تعالى بحاجته ثم ينزل من الصفا ويمشي إلى المروة على هينته حتى يصل إلى بطن الوادي ثم يسعى في بطن الوادي سعياً فإذا خرج من بطن الوادي يمشي على هينته حتى يصعد المروة فإذا صعدها يستقبل الكعبة ويكبر ويهلل يفعل بالمروة ما يفعل بالصفا يسعى كذلك سبعة أشواط من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى خلافاً لما قاله البعض فإذا فرغ من العس يدخل المسجد ويصلى ركعتين ثم يقيم بمكة حراماً إلى يوم التروية لا يحل له شيء من المحظورات فما دام بمكة يطوف بالبيت ما بدا له كل طواف سبعة أشواط ثم يروح مع الناس إلى منى يوم التروية بعد صلاة الفجر وطلوع الشمس ويبيت بمنى ويصلى تتمة صلاة الغجر يوم عرفة بغلس ثم يتوجه إلى عرفات فإذا انتهى إليه ينزل في أي موضع شاء وإن خرج منها قبل طلوع الشمس فهو جائز ولو صلى الظهر يوم التروية بمكة ثم خرج منها وبات بمنى لا بأس به وإن بات بمكة وخرج منها يوم عرفة إلى عرفات كان مخالفاً للسنة ولا يلزمه الدم فإذا زالت الشمس من يوم عرفة يتوضأ أو يغتسل والغسل أفضل ثم يصلى الظهر والعصر مع الإمام في وقت الظهر بأذان واحد وإقامتين يؤذن للظهر ويقيم ثم يقيم للعصر بعد الظهر وإن فاتته الجماعة صلى كل صلاة في وقتها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجمع بين الصلاتين في وقت الظهر خلافاً لصاحبيه رحمهما الله تعالى ولو صلى الظهر وهو غير محرم بالحج ثم أحرم بالحج فيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية لا يحوز أداء العصر في وقت الظهر إلا أن يكون محرماً عند الظهر والعصر جميعاً وفي رواية يجوز أداء العصر في وقت الظهر إلا أن يكون محرماً عند أداء العصر وهو قولهما وعلى هذا قالوا ينبغي أن يكون محرماً بالحج عند أداء الصلاتين حتى لو كان محرماً بالعمرة عند أداء الظهر ومحرماً بالحج عند أداء العصر لا يجوز له أن يجمع لأن إحرام العمرة لا أثر له في جواز الجمع بين الصلاتين فكان وجوده كعدمه ولو صلى الظهر وحده لا يصلي العصر مع