فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226701 من 346740

فاسداً والشرط السادس لصحة المزارعة أن يكون الخراج مشتركاً بينهما فكل ما يخرج فهو على الشركة فإن شرطا أن يكون لأحدهما أقفزة معلومة من الخارج أو شرطا أن ما يخرج في هذه الناحية لأحدهما والباقي للآخر أو شرطا أن يكون لأحدهما مع شيء من الخارج دراهم معلومة على الآخر لا يجوز وكذا لو شرطا أن يرفع صاحب البذر بذره من الخارج والباقي يكون بينهما كان فاسداً من أيهما كان البذر ولو شرطا أن يرفع صاحب البذر لنفسه عشر الخارج والباقي بينهما نصفان جاز لأن هذا الشرط لا يوجب قطع الشركة في الخارج فإن ما من قدر تخرجه الأرض إلا ويبقى بعد رفع العشر منه تسعة أعشاره فهو بمنزلة ما لو شرط لنفسه من الخارج خمسة ونصفاه من عشرة وكذا لو شرطا العشر لمن لا بذر من قبله والباقي بينهما نصفان جاز أيضاً لو شرطا أن يرفع الخراج من الخارج والباقي بينهما نصفان كان فاسداً لأن هذا الشرط يوجب قطع الشركة في الخارج لاحتمال أن تخرج الأرض إلا قدر الخراج لو كانت الأرض عشرية تشرب بماء السماء فشرطا رفع العشر من الخارج أو نصف العشر من الخارج إن كانت الأرض تسقى بغرب أو دالية والباقي بينهما نصفان جاز لأن هذا الشرط لا يوجب قطع الشركة في الخارج فإن ما من قدر تخرجه الأرض إذا رفع منه عشر أو نصف عشر يبقى له منه شيء يكون بينهما فيجوز ويكون الخارج بينهما على ما شرطا ولو أن السلطان لم يأخذ حقه في هذه السنة العشر أو نصف العشر وهما رفعا بعض الخارج سراً من السلطان فما شرطا للسلطان من العسر أو نصف العشر يكون لصاحب الأرض في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قياس قول من يجيز المزارعة وعلى قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ما شرطا للسلطان يكون بينهما نصفين لأن في المزارعة إن كان البذر من قبل صاحب الأرض يكون هو مستأجر للعامل وإن كان البذر من قبل العامل كان صاحب الأرض مؤآجراً أرضه ومن أصل أبا حنيفة رحمه الله تعالى أن من آجر الأرض العشرية يكون العشر على صاحب الأرض فعلى قياس قوله في المزارعة يكون العشر على صاحب الأرض وما شرطا للسلطان تكون مشروطاً لصاحب الأرض فإذا لم يأخذ السلطان حقه يكون المشروط للسلطان لصاحب الأرض وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى العشر يكون في الخارج على كل حال فإذا لم يأخذ السلطان حقه أو أخذ بعض الطعام سراً كان الخارج بينهما نصفين ويكون ذلك مشروطاً لهما هذا إن كانت الأرض يعلم أنها تسقى بماء السماء أو بالدلاء فإن كانت أرضاً تكتفى بماء السماء عند كثرة المطر ويحتاج إلى أن تسقى بالدلاء عند قلة المطر وفي مثلها السلطان يعتبر الأغلب فإن كان الأغلب ماء السماء يأخذ العشر وإن كان الأغلب الدلاء يأخذ نصف العشر فإن قال صاحب الأرض في هذه الصورة للعامل لا أدري أيأخذ السلطان في هذه السنة العشر أو نصف العشر فأعاقدك على أن يكون لي نصف ما بقي من الخارج بعدما يأخذ السلطان حقه فتعاقدا على هذا الشرط كان فاسداً في قياس أبا حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده المشروط للسلطان يكون لصاحب الأرض فإذا شرطا ذلك فقد شرطا لصاحب الأرض من الخارج جزأ مجهولاً وهو العشر أو نصف العشر فيفسد العقد وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى العشر أو نصف العشر يكون في الخارج فيكون هذا في معنى اشتراط جميع الخارج بينهما نصفين فجاز. ولو شرطا في المزارعة أن ما خرج من حنطة بينهما نصفان وما خرج من شعير فهو لأحدهما بعينه أو شرطا أن تكون الحنطة لأحدهما بعينه والشعير للآخر من أيهما كان البذر لا يجوز وإن شرطا أن يكون الحب والتبن بينهما نصفين جاز ويكون الحب والتبن بينهما كما شرطا وكذا لو شرطا أن يكون الريع أو الزرع أو الخارج بينهما جاز ويكون الكل بينهما على ما شرطا وإن شرطا أن يكون الحب لأحدهما والتبن للآخر فهي على ثمانية أوجه ستة منها فاسدة واثنتان جائزتان أما الفاسدة إحداها إذا شرطا أن يكون الحب للدافع والتبن للعامل والثانية أن يكون التبن للدافع والحب للعامل والثالثة إذا شرطا أن يكون التبن بينهما والحب للدافع والرابعة إذا شرطا أن يكون التبن بينهما والحب للعامل والخامسة إذا شرطا أن يكون الحب بينهما والتبن للدافع وفي هذا الوجه إن شرطا التبن لصاحب البذر جاز وإن شرطا لغيره لا يجوز وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز أصلا وعن بعض المشايخ رحمهم الله تعالى إذا شرطا أن يمون الحب بينهما وشكتا عن التبن كان الحب والتبن بينهما لمكان العرف والسادسة إذا شرطا أن يكون التبن بينهما وسكتا عن الحب لا يجوز ففي هذه الوجوه إنما لا تصح المزارعة لأن هذا شرط يؤدي إلى قطع الشركة في المقصود لاحتمال أن يحصل أحدهما دون الآخر ولو شرطا أن يكون الحب بينهما وسكتا عن التبن جاز ويكون الحب بينهما والتبن لصاحب البذر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز وعن محمد رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فصار هذا من الوجوه الفاسدة ولو دفع أرضاً فيها زرع صار بقلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت