الأدلة:
أدلة القول الأول:
أدلة الجمهور بالإضافة للإجماع السابق هي النصوص المانعة من بيع المبيع قبل قبضه، فإنها بعمومها تشمل البيع للبائع، وهي:
الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه»
قال ابن عباس: (وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام) [1] وفي رواية عنه: (ولا أحسب كل شيء إلا مثله) [2] .
الدليل الثاني: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من ابتاع طعامًا فلا يبيعه حتى يقبضه» [3]
وفي لفظ: «فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه» [4] .
الدليل الثالث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» [5] .
وعنه - رضي الله عنه - قال: وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يستوفى [6] .
الدليل الرابع: عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه» [7] .
أدلة القول الثاني:
استدل من أجاز ذلك بأدلة أبرزها ما تقدم في كلام أبي العباس ابن تيمية، وهي:
(1) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يُقبض وبيع ما ليس عندك (3/ 68) (ح 2135) ، ومسلم، كتاب البيوع (5/ 7) (ح 3838) .
(2) وهو لفظ البخاري.
(3) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب ما يُذكر في بيع الطعام والحكرة (3/ 68) (ح 2133) ، ومسلم، كتاب البيوع (5/ 8) (ح 3845) بالرفع.
(4) رواية لمسلم، الموضع السابق (5/ 9) (ح 3844) .
(5) رواه مسلم، كتاب البيوع (5/ 8 - 9) (ح 3848) .
(6) رواه مسلم، الموضع السابق (5/ 9) (ح 3849) .
(7) رواه مسلم، الموضع السابق (5/ 9) (ح 3850) .