فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80538 من 346740

قال ابن القيم: فذهب أبو بكر الصديق وعلي وخالد بن الوليد وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس وجابر بن زيد وعبد الله بن معمر والزهري وربيعة الرأي ومالك وإسحاق بن راهوية ... إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا، وعقوبته القتل بكل حال، محصناً كان أو غير محصن.

لحديث ابن عباس. قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (مَنْ وَجَدتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ فَاقتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ به) رواه أبو داود والترمذي.

قال ابن القيم: إن الإمام أحمد احتجَّ بهذا الحديث.

وقد نقل ابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم إجماع الصحابة على قتله، يقول ابن القيم: اتفق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتله، ولم يختلف فيه منهم رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظن بعض الناس أن ذلك اختلاف منهم في قتله، فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة - رضي الله عنهم -، وهي بينهم مسألة إجماع لا مسألة نزاع.

القول الثالث: أن فيه التعزير.

وهذا مذهب أبي حنيفة، قالوا: لأنه معصية من المعاصي لم يُقدِّر الله ولا رسوله فيه حداً مقدراً فكان فيه التعزير.

والراجح أن عقوبته القتل مطلقاً.

-واختلف الصحابة في كيفية قتله:

فقيل: يحرق. وهذا قول أبي بكر وعلي وابن الزبير.

قال ابن القيم: حرق باللوطية أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعلي، وعبد الرحمن بن الزبير، وهشام بن عبد الملك.

وقيل: يرجم بالحجارة حتى الموت. وهو قول عمر وعلي وابن عباس.

وقيل: يرمى من أعلى بناء في البلد ثم يتبع بالحجارة. وهو مروي عن أبي بكر وابن عباس.

والأظهر أن ذلك راجع إلى اجتهاد الإمام، حسب مصلحة الردع والزجر.

-من زنى بذات محرم (كعمته أو خالته) فجمهور العلماء أن حكمه حكم الزنا (يرجم إن كان محصناً، ويجلد ويغرب إن كان غير محصن) .

استدلالاً بالأدلة العامة في حكم الزاني، وأنها تشمل بعمومها من زنا بأجنبية أو بذات محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت