وذهب بعض العلماء إلى أنه يقتل بكل حال واختاره ابن القيم.
لحديث البراء قال (لقيت خالي أبا بردة ومعه الراية، فقال: أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله وآخذ ماله) رواه النسائي وأحمد.
وفي سنن ابن ماجه من حديث ابن عباس. قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (من وقع على ذات محرم فاقتلوه) .
قال ابن القيم: إنه مقتضى حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
حد القذف
تعريفه: لغة: الرمي.
واصطلاحاً: الرمي بالزنا وباللواط ونحوه مثل قول: يا زاني، يا لوطي.
وحكمه: حرام ومن كبائر الذنوب.
قال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .
وقال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (اجتنبوا السبع الموبقات: .. وذكر منها: وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) متفق عليه.
وقال ابن قدامة: وهو محرم بإجماع الأمة.
م / ومن قذف بالزنا محصناً أو شهد عليه به ولم تكمل الشهادة: جلد ثمانين جلدة.
أي: إذا قذف المكلف المختار محصناً جلد ثمانين جلدة.
فيشترط في القاذف: التكليف وهو البالغ العاقل المختار. (سواء كان ذكراً أو أنثى) ، فلو أن امرأة قذفت رجلاً فإنه يقام عليها الحد.
أ- ودليل ذلك قواعد الشريعة المأخوذة من النصوص العامة، كحديث (رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَة) .
ب- وحديث (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ) .
ج- ولأن القذف جناية، وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بأنه جناية.