فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446122 من 466147

وَإِذْ أي: واذكر إذ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ بني إسرائيل يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قال ابن كثير: أي: لم توصلون الأذى إلي وأنتم تعلمون صدقي فيما جئتكم به من الرسالة، وقال النسفي: أي: لم تؤذونني عالمين علما يقينيا أني رسول الله إليكم، وقضية علمكم بذلك توقيري وتعظيمي لا أن تؤذوني فَلَمَّا زاغُوا أي: مالوا عن الحق أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ أي: أمالها عن الهداية.

قال النسفي: لما تركوا أوامره نزع نور الإيمان من قلوبهم، أو فلما اختاروا الزيغ أزاغ

الله قلوبهم، أي: خذلهم وحرمهم توفيق اتباع الحق، وقال ابن كثير: أي: فلما عدوا عن اتباع الحق مع علمهم به أزاغ الله قلوبهم عن الهدى وأسكنها الشك والحيرة والخذلان وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ قال النسفي: أي: لا يهدي من سبق في علمه أنه فاسق.

كلمة في السياق:

1 -ذكرنا من قبل أن السورة عند ما تفصل في محور فإنها تفصل في هذا المحور وارتباطاته وامتدادات معانيه في سورة البقرة، ويظهر هذا جليا في سورة الصف فهي تفصل في مقدمة سورة البقرة، وذلك هو محورها، وتفصل في ارتباطات المقدمة أي:

في الآيات التي تليها مباشرة، وتفصل في امتدادات معاني المقدمة في سورة البقرة، ولذلك فهي تتعرض للقتال، وتتعرض لوجوب نصرة الله، ولذلك صلته بالتقوى وبالإيمان وبالاهتداء بكتاب الله عزّ وجل، وهي مواضيع رئيسية في مقدمة سورة البقرة، لها امتدادات في سورة البقرة فعلينا ونحن نتحدث عن سياق سورة الصف أن نتذكر هذا كله.

2 -وصف الله عزّ وجل بني إسرائيل في الآية السابقة بثلاثة أوصاف:

(أ) إيذاؤهم موسى عليه السلام مع علمهم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(ب) زيغ قلوبهم عن أمر الله عزّ وجل. (ج) فسوقهم عن أمر الله، وضلالهم.

فإذا كانت الطبيعة البشرية فيها مثل هؤلاء فهذا يقتضي قتالا، ولذلك فقد شرع القتال في الإسلام، وحقت محبة الله للمجاهدين في سبيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت