محمد قطب
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.
وبعد، فقد جاء في الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخديه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: أخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .."الحديث. أخرجه مسلم.
تلك من حقائق الدين التي يتعين على كل مسلم أن يعلمها ليقوم بها على وجهها الصحيح. وما تزال أجيال من المسلمين بعد أجيال تتعلم هذه الحقائق لتتعرف على الطريقة الصحيحة لعبادة الله جل وعلا، وهو القائل سبحانه: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (1) .
(1) سورة الذاريات [56] .