فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 531

يكون ضعيفًا ولا يعطي ثمرة !

وهكذا تبين إن إغشاء الليل النهار المذكور في الآية هو جزء من التتابع"العلمي"الملحوظ في الآية من أولها إلى آخرها مما لم يكن معروفًا خلال أكثر من ثلاثة عشر قرنًا منذ نزول القرآن !

هذا وفي القرآن إشارات كونية وعلمية كثيرة ، منها ما كشف عنه العلم ومنها ما لم يكشف عنه حتى اليوم ، وهي تثبت بدليل قاطع أن هذا القرآن من عند الله العليم الحكيم ، وأنه ما كان يتأتى لبشر أن ينطق به من عند نفسه .

ولكنا لا نحتاج أن نجري وراء الكشوف العلمية لاهثين كما يصنع بعض الكتاب المحدثين لإثبات الإعجاز العلمي للقرآن ، فكلما كشف العلم كشفًا جديدًا قالوا: لقد تحدث القرآن عنه من قبل !

لا نحتاج أن نصنع ذلك لأن هذه الكشوف ما زالت في مرحلة الإثبات ، وكثير منها لم يصبح بعد حقيقة علمية نهائية . فلا يجوز أن نربط تفسيرنا للإشارات الكونية في القرآن بهذه النظريات المتقلبة التي قد يثبت خطؤها في الغد . ولأن دلائل الإعجاز في القرآن من الكثرة والثبوت والقطع بحيث لا نحتاج إلى الركض وراء هذه النظريات كأننا ما زلنا في حاجة إلى مزيد من الإثبات ! ويكفينا جدًا ما أثبته العلم على أنه حقائق نهائية . بل إشارة واحدة تكفي لإثبات الإعجاز !

لا شك أن الوضع الحالي للعالم الإسلامي هو أسوأ وضع مرّ به في التاريخ .

والمسلمون اليوم يبلغون أكثر من ألف مليون من البشر في مختلف قارات الأرض ، وهو أكبر تعداد لهم في التاريخ ، ولكنهم غُثاء كغُثاء السيل كما تحدَّث عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم:"يُوشكُ أن تَدَاعَى عليكُمُ الأُمَمُ كما تَدَاعَى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِهَا"قالوا: أمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ يا رسولَ الله ؟ قال:"بَلْ أنْتُمْ يومئذ كثيرٌ ، ولكنَّكُمْ غُثاء كغُثاء السَّيْل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت