فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 531

ولكن القضية الأصلية في هذه الكتب كلها واحدة لم تتغير: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) [ الأنبياء: 25 ] .

( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) [ النحل: 36 ] .

( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) (1) [ الشورى: 13 ] .

كذلك نزلت الكتب كلها لتنذر الناس بيوم الحساب: ( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ، يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [ غافر: 15 - 17 ] .

وما دام الأمر كذلك فالإيمان بالكتب كلها هو كالإيمان بالكتاب الواحد سواء . والقضية عند المؤمن واضحة لا تحتاج إلى جدال . إنما الجدال قد جاء في الحقيقة من أهل الكتاب لأنهم هم الذين رفضوا أن يؤمنوا بأن القرآن منزل من عند الله . وحساب هؤلاء على الله .

أخبرنا الله في كتابه المنزل أن أهل الكتاب حرفوا كتبهم ، فلم تعد في صورتها التي أنزلها الله . فقد جاء عن اليهود: ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ) [ النساء: 46 ] .

(1) أي أقيموا الدين لله وحده ولا تعبدوا آلهة متفرقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت