فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 531

( يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ، يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ) [ طه: 102 - 104 ] .

( وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ) [ الإسراء: 97 ] .

وعن المقداد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ القيامة من الخَلْقِ حَتى تَكونَ منهمْ كمِقْدَار ميلٍ ، فيكون الناسُ على قَدْرِ أعمالِهِمْ في العَرَق . فمنهُمْ من يكونُ إلى كَعْبَيْه ، ومنهُمْ مَنْ يكونُ إلى ركبتَيه ، ومنهم مَنْ يكون إلى حقْوَيْهِ ، ومنهم من يُلْجِمُهُ العَرَقُ إلجامًا" (1) .

وهكذا تختلف أحوال الناس فمنهم من يلقى في روعه الفزع والخوف نتيجة سوء عمله فهو ذاهل مضطرب ، مظلم الوجه مكفهر ، وفوق ذلك يلقى الإهانة فيساق سوقًا كالبهائم ، وإلى شر مكان يُساق ، ومنهم من يُلقى في روعه الطمأنينة والاستبشار فهو ينتظر تحقيق وعد ربه بدخوله جنات النعيم ، وفوق ذلك يلقى الحفاوة والتكريم . إنه من المتقين الذين يحشرون إلى الرحمن"وفدًا"، والوفد دائمًا يلقى الحفاوة وحسن الاستقبال .

5-الحساب :

بعد أن يُحْشَرَ الناسُ في هذا الهول الذي يَشْغلُ الإنسانَ عن أقرب المقربين إليه في الدنيا .. يبدأ العرض والحساب: ( وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ) [ الكهف: 48 ] .

(1) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت