فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 531

(9)جناية النزعة المادية الإلحادية

إنَّ الجناية الكبرى للنزعة المادية الإلحادية الشائعة اليوم في الجاهلية المعاصرة هي حرمانها للبشرية من الاهتداء بالمنهج الرباني والاقتداء بهدي النبوة . ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ) [ ابراهيم: 30 ] .

لقد قطعت تلك المادية الملحدة ما بين الناس وبين الله: ( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) [ الرعد: 25 ] .

وأوصدت قلوبهم عن الاستماع لوحي الله ، بل أنكرت الرسالات والرسل أصلًا ، بل لجت في غيها إلى إنكار وجود الله: ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) [ الأعراف: 146 ] .

واستكبروا في الأرض بغير الحقِّ واستنكفوا عن عبادة الله: ( إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) [ غافر: 56 ] .

وماذا كانت نتيجة ذلك الاستكبار بالباطل ، والبعد عن هداية الله ؟

كانت النتيجة أن الشيطان أصبح هو المعبود في الأرض بدلًا من الله !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت