فأين الضمير في معاملة الزنوج في أمريكا بالفظاظة والغلظة إلى حد القتل في عرض الطريق ؟
وأين الضمير في استعمار الشعوب ونهب خيراتها وإبقائها في حالة من الفقر والجهل والمرض والضعف والهوان ؟
وأين الضمير في موقف هيئة الأمم المتحدة من قضية فلسطين ، وتحويل أهلها إلى لاجئين ؟
وأين الضمير في تقتيل المسلمين في الفلبين وغيرها من بقاع الأرض ؟
وأين الضمير في إلقاء فائض القمح في بعض البلاد في الأنهار والبحار لكي لا ينخفض سعره في الأسواق بينما الملايين في بقاع الأرض يتضورون جوعًا ولا يجدون حبة من القمح ؟
وأين الضمير في إغراء الناس بالفساد الخلقي على أوسع نطاق لكي يكسب بضعة ألوف من الناس ، ملايين الملايين من الأموال من أدوات الزينة والأزياء والأفلام السينمائية والصور الخليعة والخمر والمخدرات ؟
لعل صورة العالم اليوم هي أسوأ صورة له في التاريخ ..
فلم تمرّ على العالم فترة من فقدان السلام واضطراب الأمن أحلك مما مر به في هذا القرن الأخير .
الحرب العالمية الأولى قُتل فيها عشرة ملايين من الشباب ، والحرب العالمية الثانية قُتل فيها أربعون مليونًا من البشر .. ولم تستقر أحوال العالم ما بين الحربين ولا قبلهما ولا بعدهما إلى هذه اللحظة .
والصراع الدائر لا يكف في أطراف الأرض ، ولا تكاد تجد مكانًا ينعم بالاستقرار .
ومن أجل أي شيء يقوم هذا الصراع ؟
هل هو صراع لإحقاق الحق في الأرض ونشر العدل بين الناس ؟
هل هو صراع لإعطاء الضعيف حقه ووقف القوي عن العدوان على الضعيف ؟