فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 531

فأين الضمير في معاملة الزنوج في أمريكا بالفظاظة والغلظة إلى حد القتل في عرض الطريق ؟

وأين الضمير في استعمار الشعوب ونهب خيراتها وإبقائها في حالة من الفقر والجهل والمرض والضعف والهوان ؟

وأين الضمير في موقف هيئة الأمم المتحدة من قضية فلسطين ، وتحويل أهلها إلى لاجئين ؟

وأين الضمير في تقتيل المسلمين في الفلبين وغيرها من بقاع الأرض ؟

وأين الضمير في إلقاء فائض القمح في بعض البلاد في الأنهار والبحار لكي لا ينخفض سعره في الأسواق بينما الملايين في بقاع الأرض يتضورون جوعًا ولا يجدون حبة من القمح ؟

وأين الضمير في إغراء الناس بالفساد الخلقي على أوسع نطاق لكي يكسب بضعة ألوف من الناس ، ملايين الملايين من الأموال من أدوات الزينة والأزياء والأفلام السينمائية والصور الخليعة والخمر والمخدرات ؟

لعل صورة العالم اليوم هي أسوأ صورة له في التاريخ ..

فلم تمرّ على العالم فترة من فقدان السلام واضطراب الأمن أحلك مما مر به في هذا القرن الأخير .

الحرب العالمية الأولى قُتل فيها عشرة ملايين من الشباب ، والحرب العالمية الثانية قُتل فيها أربعون مليونًا من البشر .. ولم تستقر أحوال العالم ما بين الحربين ولا قبلهما ولا بعدهما إلى هذه اللحظة .

والصراع الدائر لا يكف في أطراف الأرض ، ولا تكاد تجد مكانًا ينعم بالاستقرار .

ومن أجل أي شيء يقوم هذا الصراع ؟

هل هو صراع لإحقاق الحق في الأرض ونشر العدل بين الناس ؟

هل هو صراع لإعطاء الضعيف حقه ووقف القوي عن العدوان على الضعيف ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت