فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 531

وهم في طريقهم يمرون على الصراط . فأما من كان مصيره إلى النار فهو يهوي من الصراط إلى جهنم حيث يتسلمه العذاب على التو . وأما من كان مصيره إلى الجنة فهو يرى النار رؤية من بعيد ، ليعرف فقط مصير الكفار ، وليعرف أي عذاب أنجاه الله منه ، ثم يستمر في طريقه إلى حيث يرحب به الملائكة الأبرار .

( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ) [ مريم: 71 ، 72 ] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يَجمَعُ الله الناسَ يومَ القيامةِ فيقولُ: مَنْ كان يَعْبُدُ شيئًا فَلْيَتْبَعْهُ . فَيَتْبعُ مَنْ كان يَعْبُدُ الشمسَ الشمسَ ، ويَتْبَعُ من كان يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ ، ويَتْبَعُ مَنْ كان يَعْبُدُ الطَّواغيتَ الطواغيتَ إلى أن قال: ويُضْربُ الصِّراطُ بين ظَهْريْ جَهنّمَ فأكون أنا وأمتي أولَ مَنْ يجيز" (1) .

وعن أبي سعيد الخدري: قيل: يا رسول الله وما الجِسْرُ ؟ قال:"دَحْضُ مَزلّةٍ فيه خَطَاطيفُ وكلاليبُ وحَسك ثم قال أبو سعيد ، بلغنيَ أن الجسرَ أدَقُّ من الشَّعرةِ وأحَدُّ من السيف" (2) .

وعن حذيفة قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في حافَّتي الصِّراط كلاليبُ مُعَلَّقَةٌ مأمورةٌ بأخْذِ مِنْ أُمِرَتْ به ، فمخدوشٌ ناجٍ ومَكدوشٌ في النار" (3) .

7-الجنة والنار :

هنا نصل إلى نهاية المطاف ..

نهاية الرحلة الطويلة التي بدأ طرف منها على الأرض في الحياة الدنيا ، واليوم تصل إلى نهايتها بعد البعث والحشر والعرض والسؤال:

(1) متفق عليه .

(2) رواه مسلم .

(3) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت