فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 531

إنه عبد .. ولكنها عبودية ذليلة لأنها ليست عبودية لله ، الكريم الرحيم ، الذي يُعزُّ عباده بعزته !

إنه عبد .. لبشر مثله يتحكم فيه فيذله ، أو عبد لشهواته: شهوة المال أو شهوة الجنس أو شهوة السلطان .. كلها عبودية ذليلة وإن بدت لأول وهلة متاعًا وتمكنًا وتجبرًا في الأرض ..

ثم يذهب هذا المتاع الزائل الذي تذل له أعناق الرجال ، ويأتي اليوم الذي يقفون فيه موقف الخزي الأكبر أما العزيز الجبار: ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ، مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ) [ الشعراء: 205 - 207 ] .

ومن آثاره تمزيق وحدة النفس البشرية:

فالله سبحانه وتعالى فطر هذه النفس بحكمته ، وأنزل الكتاب الذي تعمل بمقتضاه هذه النفس فتكون على فطرتها السوية كما خلقها الله: ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) [ الروم: 30 ] .

والدين القيِّم هو عبادة الله وحده بلا شريك: ( اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) [ هود: 50 ] .

وهي الكلمة التي قالها نوح وهود وصالح وشعيب وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء جميعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت