فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 531

ووهب له كذلك القدرة على الإيمان بالغيب ، وجعلها في مقدمة الأدوات التي تعين الإنسان على القيام بدوره في الأرض ، عن طريقها يؤمن بالله واليوم الآخر ، فتتصل روحه بخالقه ، ويستقيم على أمره ، فتصلح حياته في الدنيا كما تصلح حياته في الآخرة .

بعض الأدلة العقلية والنقلية

على وجوب الإيمان باليوم الآخر

يقول الله تعالى: ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) [ المؤمنون: 115 ] .

ويقول: ( مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ، أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) [ صّ: 27 ، 28 ] .

ويقول: ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) [ الجاثية: 21 ] .

ويقول: ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ، مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) [ القلم: 35 ، 36 ] .

والمعنى الذي تشير إليه هذه الآيات وأمثالها: أن الخلق يصبح عبثًا وباطلًا إذا لم يكن هناك يوم آخر يبعث فيه الناس ويحاسبون على أعمالهم التي عملوها في الحياة الدنيا . أي أن الحياة تصبح عبثًا ، وخلق السماوات والأرض يصبح باطلًا لو كانت الحياة الدنيا هي نهاية المطاف .

ونستطيع أن ندرك بعقولنا هذا المعنى الذي تشير إليه الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت