فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 531

فهذه الصفات حقيقة ، ولكنها لا تشبه ما نراه من صفات البشر ، فالبشر عاجزون والله قادر ، والبشر ناقصون والله كامل ، والبشر محجوبون عن الغيب والله علام الغيوب ، والبشر محتاجون لمن يطعمهم ويسقيهم ويرزقهم والله هو الغني المستغني عن كل أحد وكل شيء ، والبشر فانون والله هو الدائم من الأزل إلى الأبد .. فكيف تتماثل صفات الله مع صفات البشر ، وأفعاله مع أفعال البشر ؟

كلا ! ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) فصفاته هو متفرد بها سبحانه ؛ لأنها صفات الكمال ، وهو المتفرد وحده بالكمال .

والوجود كله يشهد بذلك التفرد ، وفطرة الإنسان من أعماقها تشهد به كذلك .

ولا حاجة بنا ، ولا حاجة للفطرة السوية ، بتأويلات الفرق المنحرفة ، سواء منها ما يعطل الصفات ، ومن يبحث في كيفيتها ولم يُؤْتَ القدرة على تكييفها ، ومن يشبّهها بأعمال البشر والله ليس له مثيل ..

إنما نقول: سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .

ونحمد الله على توفيقه .

الشرك والإلحاد كلاهما انحراف عن الإيمان والتوحيد . والفرق بينهما:

أن المشرك يعرف أن هناك إلهًا خالقًا لهذا الكون لكنه لا يفرده بالعبادة ، فيعبد آلهة أخرى مع الله أو من دون الله ، يقدم لها شعائر التعبد ، ومن أنواعها الدعاء والطاعة والاتباع ، والمحبة والولاء ، ويجعلها واسطة بينه وبين ربه .

أما الملحد - في اصطلاح المعاصرين اليوم - فهو الذي ينكر وجود الله أصلًا ، وينسب الخلق والموت والحياة لغير الله ، ولا يؤمن بالبعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت