عرضنا من قبل بعض آثار الإيمان بالملائكة في حياة الإنسان ، وقلنا: إن هذا الإيمان:
1-يزيد من استشعار القلب البشري لعظمة القدرة الإلهية المعجزة التي تخلق من النور ملائكة ذوي أجنحة مثنى وثلاث ورباع .
2-يزيد من إيمان الإنسان بالوحي المنزل من عند الله لأن الوحي تحمله الملائكة إلى الأنبياء والرسل .
3-يزيد من رغبة الإنسان في التقرب إلى الله بالعبادة والعمل الصالح تشبهًا بالملائكة الذين لا يفترون عن عبادة الله .
4-يملأ قلب الإنسان أنسًا بهذا الكون الرحيب من حوله إذ يعلم أنه معمور بتلك الأرواح النورانية ، وأنها تتنزل على المؤمنين بالسكينة والطمأنينة .
5-الإقبال على عمل الحسنات والبعد عن عمل السيئات حين يستشعر الإنسان وجود الملكين اللذين يسجلان عليه أعماله .
6-الانتباه إلى أن هذه الحياة الدنيا فانية لا تدوم ، حين يتذكر ملك الموت المأمور بقبض الأرواح حين يتوفاها الله ، ومن ثمَّ فلا تستحق هذه الحياة الدنيا أن يُشْغَل بها الإنسان عن الآخرة ، ويكفيه منها المتاع الطيب الحلال الذي أباحه الله .
7-عمل الحساب للآخرة حين يتذكر الإنسان ترحيب الملائكة بالمؤمنين في الجنة وتعذيبهم للكفار في النار ، فيجب أن يكون ممن أنعم الله عليهم بجنته ورضوانه ووقاهم عذاب السموم .
الباب الثالث
الإيمان بالكتب
وجوب الإيمان بالكتب السماوية .
تحريف الكتب السابقة .
القرآن نسخ الكتب السابقة كلها .
تولي الله حفظ القرآن .
مكانة القرآن في نفس المؤمن .
مقتضى الإيمان بالقرآن .
الباب الثالث
الإيمان بالكتب
الكتب السماوية التي ورد ذكرها في القرآن هي بترتيبها التاريخي: صحف إبراهيم ، والتوراة ، والزبور ، والإنجيل ، والقرآن .
جاء في ذكر صحف إبراهيم: ( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ، إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ، صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ) [ الأعلى: 14 - 19 ] .