ويستجيب الله الدعاء . ويبعث محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ليتلو على هذه الأمة آيات الله ويعلمها الكتاب والحكمة ويزكيها بإذن الله .
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أنا دعوة أبي إبراهيم .." (1) .
"سلام على إبراهيم".
( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ) [ النساء: 164 ] .
( قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) [ الأعراف: 144 ] .
من أكثر القصص ورودًا في القرآن الكريم قصة موسى وفرعون ، ذلك أنها مليئة بالعبر لمن يتدبرها ، وزاخرة بالدروس التي تنفع المؤمنين .
كانت عين الله ترعاه منذ مولده ، لأن الله كان يعده لأمر خطير ..
ولد في مصر ، في بيت من بيوت بني إسرائيل ، في الوقت الذي كانت أشد ألوان الاضطهاد تقع عليهم تنفيذًا لقرار اتخذه ضدهم فرعون ، فكان كل ولد ذكر يولد في بيوت بني إسرائيل يقتل بأمر ذلك الفرعون ، وتترك البنات لينشأن في الذل والضياع بغير رجال ! وذلك فضلًا عن ألوان أخرى من السخرة والاستعباد والتعذيب ، وكانت الحجة الظاهرة لفرعون في هذه الأعمال أن بني إسرائيل قد كثروا في البلاد فهو يخشى مغبة زيادتهم ! والحقيقة أنهم كانوا على دين غير دينه ، يعبدون إلههم الذي عرفوه منذ أيام إبراهيم وإسماعيل وإسحاق: ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) [ البقرة: 133 ] .
(1) أخرجه أحمد والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي .