ومن هنا نشأ الموقف الشاذ الذي أدى إلى الأزمة المعاصرة التي تعيش فيها البشرية في الوقت الحاضر ، وهو قيام حركة علمية ضخمة ، وتقدم مادي واسع بعيد عن الدين ومعاد له ، وبعيد عن كل القيم الروحية والأخلاقية التي لا تستقيم بدونها حياة الإنسان على الأرض . وأصبح الأوربي كلما زادت علومه وتقدمه المادي يغريه ذلك بمزيد من البعد عن الدين !
في هذا الموقف الشاذ الذي هيأته الكنيسة الأوربية بمواقفها المختلفة ظهر اليهود ليدفعوا عجلة الفساد دفعًا إلى الأمام .. فهم كما وصفهم الله فقال تعالى: ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) [ المائدة: 64 ] .
لقد رأى اليهود الفرصة سانحة لينقضّوا على النصرانية عدوهم القديم ، فأطبقوا عليها من كل جانب ، يبثون الأفكار الهدامة ، ويفسدون الأخلاق وينشرون كل رذيلة باسم التقدم والحضارة تارة وباسم الحرية الشخصية تارة أخرى حتى استطاعوا بالفعل أن يفسدوا الحياة الأوربية بكل أنواع الفساد التي لا تخطر على البال .
فمن ناحية قام ماركس - وهو يهودي - يدعو إلى الشيوعية والإلحاد ، وهو صاحب القولة المشهورة: الدين أفيون الشعوب !
ومن ناحية أخرى قام فرويد - وهو يهودي - بنشر نظرياته عن الجنس ، التي يدعو فيها إلى التحلل من الدين والأخلاق والتقاليد بحجة أنها تسبب الكبت والعقد النفسية والعصبية !
ومن ناحية ثالثة أشرف اليهود على الحركة الصناعية الرأسمالية في أوربا ليشغِّلوا فيها أموالهم بالربا ، وعن هذا الطريق سيطروا على كل نواحي الحياة الأوربية فأفسدوا فيها مفاسد جمة .
1-فقد أغروا المرأة بالخروج إلى العمل في المصانع ، فلما كثر عدد النساء العاملات أغروهن بالتبرج والزينة والأزياء الفاضحة لتفسد أخلاقهن ويفسد الشباب معهن .