أي أنهم قالوا: لا حرج علينا في سلب أموال"الأميين"الذين ليسوا يهودًا ، ويزعمون أن الله أباح لهم ذلك وهم يعلمون أن هذا كذب على الله فإنه حرَّم عليهم الربا إطلاقًا وحرم عليهم سلب أموال الناس جميعًا ، أميين وغير أميين (1) !
أما التحريف بالتغيير والإضافة فله أمثلة كثيرة:
فأما اليهود فقد أضافوا إلى التوراة مجموعة من القصص والأساطير ما أنزل الله بها من سلطان ، بعضها يصل إلى حد الفحش في حق أنبيائهم . وما من نبي من أنبيائهم إلا ألصقوا به سلوكًا لا يليق بالشخص العادي فضلًا عن النبي المعصوم . بل إنهم تجرءوا على مقام الألوهية وقالوا في حق الله سبحانه وتعالى كلامًا لا يخرج من فم مؤمن قط ولا يخطر له على بال . وقد ظلوا يرددون هذه الأقوال وغيرها حتى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسجل عليهم القرآن اثنتين منها على الأقل: ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ، ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) [ آل عمران: 181 ، 182 ] .
( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ) [ المائدة: 64 ] .
(1) كان اليهود يطلقون على العرب لفظ"الأميين"أي الذين ليس لهم كتاب منزل . وما زالوا يطلقون هذا اللفظ على البشرية كلها من غير اليهود ، لأنهم يزعمون أنهم هم وحدهم أصحاب الكتاب الحقيقي ومن عداهم ليس له كتاب ! وأحيانًا يسمونهم"الأمميين"أي كل الأمم من غير اليهود !