ومع ذلك فاليهود - كما هو معلوم - يتعاملون بالربا على النطاق الدولي ، ويسلبون عن طريقه أموال الناس بغير حق ، وعن ذلك يقول الله تعالى: ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ، وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) [ النساء: 160 ، 161 ] .
فكيف تحايلوا على النص الموجود في كتابهم ، أو بعبارة أخرى كيف حرفوه ، ليبيحوا لأنفسهم التعامل بالربا مع الناس وسلب أموالهم ؟!
لقد قالوا: إن الربا غير جائز في التعامل بين اليهود ، وكذلك الأمانة واجبة في تعامل اليهود بعضهم مع بعض . أما إن كان الذي تتعامل معه من غير اليهود فلا بأس عليك أن تتعامل معه بالربا ولا بأس عليك أن تأكل ماله .. وذلك ما وردت عنه الإشارة في سورة آل عمران: ( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [ آل عمران: 75 ] .