عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ هذهِ الأمَّةَ تُبْتَلَى في قُبورها ، فلولا ألاّ تَدافنوا لدعوتُ اللهَ أن يُسمعَكُمْ من عذاب ِ القبرِ الذي أسمع". ثم قال:"تَعَوَّذوا من عذاب القبر"قالوا:"نعوذُ باللهِ من عذابِ القَبْر" (1) .
من مقتضيات الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالساعة . وهي الساعة التي تنتهي فيها الحياة الدنيا بجميع أوضاعها ، وتبدأ القيامة بكل أهوالها . ويصف القرآن الساعة وأحداثها وصفًا يهز النفس من أقطارها ، ويبعث الرهبة في أعماقها .
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) [ الحج: 1 ، 2 ] .
( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ، أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ، يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ) [ النازعات: 6 - 10 ] .
( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ، وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ ، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ ) [ التكوير: 1 - 14 ] .
(1) رواه مسلم .