( قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ، قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ) [ هود: 47 ، 48 ] .
( سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ) [ الصافات: 79 ] .
( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [ النحل: 120 ] .
ولفظ"أمة"الذي ورد في الآية الكريمة يحمل مجموعة من المعاني . فمن معانيها أن إبراهيم عليه السلام - وحده - كان يساوي أمة كاملةً في عمق إيمانه ورجاحة عقله وكريم خصاله . ومنها أن إبراهيم عليه السلام كان أبًا لأمة خرجت كلها من ذريته ، فقد مد الله له في العمر وأمده بذرية واسعة عريضة كان منها عدد غير قليل من الأنبياء: ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ، وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ، وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) [ الأنعام: 84 - 87 ] .
ومن معانيها كذلك أن إبراهيم عليه السلام كان إمامًا . فقد قال الله له: ( قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) [ البقرة: 124 ] .