فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 531

أما التوراة ففيها أبشع من ذلك في حق الله مما يقشعر بدن المؤمن من نسبته إلى الله عز وجل (1) .

وأما الإنجيل فيحوي من التغيير والإضافة ما لا يقل سخفًا وبشاعة ولكن في اتجاه آخر ، ذلك هو تأليه عيسى عليه السلام والزعم بأنه ابن الله: ( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ، وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [ آل عمران: 78 - 80 ] .

وأسطورة ألوهية عيسى وبنوته لله وكون الله ثلاثة: الأب والابن وروح القدس ، كلها إضافة أضيفت إلى الإنجيل المنزل من عند الله ، كتبوها بأيديهم وزعموا أنها من عند الله .

(1) من أبسط الأمثلة على ذلك قولهم: إن الله قد خاف على سلطانه بعد أن أكل الإنسان من الشجرة المحرمة وهي في زعمهم شجرة المعرفة ، وخشي - سبحانه - أن يأكل الإنسان أيضًا من شجرة الحياة فيحيا إلى الأبد ! ومن أجل ذلك طرده من الجنة ، وأقام حراسة شديدة على شجرة الحياة لكي لا يصل الإنسان إليها ! وقولهم أيضًا: إن الله غضب على بني إسرائيل من كثرة جرائمهم فأقسم أن يهلكهم ، فراجعه سيدنا موسى حتى رضي عن بني إسرائيل"وتندم الرب الإله على الشر الذي كان ينوي عمله بشعب إسرائيل"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت