( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) [ آل عمران: 14 ] .
ومن أجل هذه الشهوات يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة كما يصفهم الله: ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) [ النحل: 107 ، 108 ] .
( الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) [ ابراهيم: 3 ] .
وهؤلاء يرفضون الهدى الرباني ، ويرفضون أن يعترفوا بالوحي المنزل من عند الله ، ولو استيقنوا في دخيلة أنفسهم أنه الحق ، لأنهم لو اعترفوا لكان عليهم أن يلتزموا ، وهم يكرهون الالتزام بما أنزل الله ، لأن شهواتهم تغلبهم وتثقل في حسهم . لذلك ينكرون أن ما جاء من عند الله هو الحق ، ويجادلون فيه بالباطل ، ويضعون قواعد وموازين للحياة وللأعمال غير ما قرر الله ، ثم يزعمون أنهم هم الذين على الحق ، وأن ما يتبعونه من نظم وقواعد وموازين أحق أن يُتَّّبَع مما أنزل الله ، فيقعون بذلك في الشرك - شرك الاتباع (1) .
(1) سنتكلم في الصفحات التالية عن أنواع الشرك .