فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 531

يقول الله في القرآن عن اليهود والنصارى: ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [ التوبة: 31 ] .

ويحدِّد الرسول صلى الله عليه وسلم معنى العبادة ، ومعنى اتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله تحديدًا واضحًا حاسمًا في قصة عديّ بن حاتم حين جاء ليسلم على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان نصرانيّا من قبل: روى الإمام أحمد والترمذي وابن جرير - من طرق - عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه لما بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فر إلى الشام ، وكان قد تنصَّر في الجاهلية فأسرت أخته وجماعة من قومه . ثم منَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أخته وأعطاها ، فرجعت إلى أخيها فرغَّبته في الإسلام ، وفي القدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقدم عديّ المدينة - وكان رئيسًا في قومه طئ - وأبوه حاتم الطائي المشهور بالكرم - فتحدث الناس بقدومه . فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة ، وهو ( أي الرسول صلى الله عليه وسلم ) يقرأ هذه الآية: ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ) قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم . قال:"بلى ، إنهم حرَّموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت