فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 531

والقرآن - بطريقته الجميلة المعجزة - يزيل تلك الغشاوة التي ترين على القلب وتجعل الحس يتبلد . ويعرض آيات الله في الكون في صورة حية ينفعل بها الوجدان كأنها جديدة يشهدها الإنسان لأول مرة ! وحين ينفعل بها الوجدان ويتأثر ، ويتحرك الخيال لتتبع المشهد المعروض ، وتتحرك المشاعر بشتى الانفعالات ، عندئذ يوجهه إلى أن وراء هذه المشاهد كلها قدرة الله المعجزة ، وأن صانعها وبارئها هو الله .. فينبغي إذن عبادة ذلك الإله القادر ، والتوجه إليه وحده بالعبادة دون سواه .

بهذه الطريقة الحية الجميلة يتحدث القرآن عن:

مشاهد الكون التي تصور ضخامة الكون ودقته المعجزة في ذات الوقت .

ظاهرة الموت والحياة مع عرض تفصيلي أحيانًا لمراحل الحياة النباتية والإنسانية .

ظاهرة جريان الرزق على الناس والدواب كذلك .

ظاهرة جريان الأحداث ، سواء الأحداث الكونية أم الأحداث الواقعة في محيط الإنسان القريب .

علم الله الشامل للغيب .

وفي كل مرة يعقب بأن الله هو الصانع لهذا كله ، فهو الجدير وحده بالعبادة وبالتوجه وبالدعاء وبالخشية وبالرجاء .

والآن فلنعرض أمثلة لكل واحد من الموضوعات السابقة ، وإن كان كثير منها يأتي مقترنًا بعضه ببعض في آيات القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت