فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 531

دون أن يرى الله ، لأن ذلك مستحيل بالنسبة إليه ، فلما طلب الرؤية حين جاء إلى ميقات ربه لم يُجَبْ إلى طلبه: ( قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا ) [ الأعراف: 143 ] .

3-أو يرسل الله الملك المكلف بالوحي فيوحي إلى الرسول ما يشاء بطريقة من الطرق التي بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الأولى: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه دون أن يراه ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"إنَّ رُوْحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعي أنَّهُ لَنْ تَمُوْتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتكْمِلَ رِزْقهَا ، فَاتَّقُوا الله وأجْمِلوا في الطَّلَب".

الثانية: أن يتمثل الملك لرسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة رجل فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول .

الثالثة: أنه كان يأتيه في صورة صلصلة الجرس . وكان أشده عليه حتى إن جبينه ليتفصد عرقًا في اليوم الشديد البرد ، وحتى إن راحلته لتبرك به إلى الأرض إن كان راكبها .

الرابعة: أن يرى الملك في صورته التي خلق عليها ، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه . وهذا وقع للرسول صلى الله عليه وسلم مرتين كما جاء في سورة النجم: ( ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ، مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ، أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى ، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ، عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ) [ النجم: 8 - 14 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت