فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1176

وفي نظره نظر واضح، وإلا ففي: (الصحيحين) عن ابن عباس مما صرح فيه بسماعه من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أكثر من عشرة، وفيهما مما يشهد فعله نحوَ ذلك، وفيهما ما له حكم الرفع نحوَ ذلك، فضلًا عما ليس في: (الصحيحين) ، إذْ كيف يَحصرون مرويَّه في أربعة أحاديث فقط، وقد روى عن رسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أكثر من عشرين حديثًا، وهذا هو الذي قرره الحافظ ابن حجر تلميحًا في: (تهذيب التهذيب) (3/ 534/رقم:3959) تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود!، وعلي محمد معوض، من مطبوعات: دار الكتب العلمية، وعنه الشيخ محمد الْخِضْر الجكَنِي الشنقيطي في: (كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري) (1/ 307) من منشورات: مؤسسة الرسالة.

كيف يُقال: إن عبد الله بن عباس-رضي الله تعالى عنهما-قليل الرواية عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بمجرد تخمين في سنه، ثم يجزمون بعد ذلك بأنه من الصحابة المكثرين من رواية الحديث، حتى إن الإمام ابنَ حزم ذكره فيمن روى عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فوق الألف في كتابه: (أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد منهم من العدد) (ص:37/إلى:582/رقم:5 - أصحاب الألف-رضي الله عنهم) تحقيق: سيد كسروي حسن، من مطبوعات: دار الكتب العلمية، وقد طبعت هذه الرسالة مؤخرًا ضمن: (مجموع رسائل الحافظ ابن حزم الأندلسي) (1/ 287/آخر صفحة منها:338) تحقيق: ناصر النجار الدمياطي، من مطبوعات: مكتبة أولاد الشيخ للتراث.

وبدأ الإمام ابن حزم بالمكثرين من الرواية، أعلاهم أصحاب الألوف، وهم:

1 -أبو هريرة-رضي الله تعالى عنه:

روى: (خمسةَ آلاف حديثٍ وثلاثَمائة وأربعةً وسبعين حديثًا-5374) .

وهذا العدد الذي ذكره الإمام ابن حزم هو نفس العدد الذي ذكر الحافظ ابن الجوزي في: (تلقيح فهوم أهل الأثر) (ص:363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت