ومن ذلك قول شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فكان قد كَبِر فكنا نَعْرف ونُنْكر-بالنون-وهناك أمثالها كثير يراها من ينظر في كتب الرجال فليكتف بما ذكرناه هنا.
(قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، قال حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: كان عبد الله بن سلمة قد كبر فكان يحدثنا فتعرف وتنكر) .
قال محقق: (العلل ومعرفة الرجال) (2/ 147/رقم:1824) : (كذا بصيغة الخطاب وأورده في التاريخ الكبير(3/ 1:99/ الجرح) (2/ 2:73 - عن أبي داود وعندهما بصيغة التكلم ... ) .
فائدة صغيرة ولكنها مهمة جدًا: الأعمش في حديث أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي كان مضطربًا، نبه على ذلك الحافظ أبو سعيد، يحيى بن سعيد بن فروخ البصري القطان الأحول إمام الجرح والتعديل كما في مقدمة (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (ص:237) [1] .
فائدة مهمة: في التوثيق والتضعيف المقيدين. قد يرد التوثيق والتضعيف من الأئمة مقيدين-انظري: هذه القيود وأمثلتها في (شرح علل الترمذي) (2/ 733/816) .
فقد وسع الحافظ ابن رجب الكلام فيمن ضُعِّف حديثهم في الأوقات، أو: في بعض الأماكن، أو: عن بعض الشيوخ-فلا يُحكم بواحد منهما على الراوي بإطلاق، بل: بحسب ما يقتضيان معًا من جرح أو: توثيق.
ومن صور ذلك ما يلي:
(1) -انظر: (مسند) الإمام أحمد (2/ 139/رقم:737 - مؤسسة الرسالة) .