فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1176

انظر-لزامًا-: (موسوعة علوم الحديث وفنونه) (3/ 246/إلى:256) ، و (تسمين الغثيث وتقويم الأنيث بما أرساه ابن حزم من قواعد الحديث) (ص:144/إلى:151/رقم:83/إلى:90) ، و (المعجم الوجيز في اصطلاحات أهل الحديث) (ص:28/ 29) .

18 -فائدة:(مصطلح:"ليس بشيء"يختلف حكمُه باختلاف القائل، ورسمِه):

إذا قال يحيى بن معين في الراوي: (ليس بشيء) [1] ففي الغالب يعني به أن أحاديثه قليلة، وفي غير الغالب يريد به تضعيف حديثه. وللتوسع في هذا انظر بيان ذلك مستوعبًا فيما علقه شيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة على (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) للكنوي [2] . وقد كتبت في هذه العبارة بحثًا طويلًا بالسجن المركزي بالقنيطرة، وأتممته بالسجن المحلي بتطوان سيأتي معظمه قريبًا في هذا الكتاب.

19 -فائدة ما يقصد بعض العلماء: (فلان طويل اللحية) !

نجد في التراجم أن أهل الجرح والتعديل يقولون: (فلان طويل اللحية) فما المقصود بذلك؟.

الجواب: من المعلوم أن أهل الجرح والتعديل قد يستعملون ألفاظًا اشتهرت في عرفهم وزمانهم بمعان مدح أو: قدح، فقد نقلوا الكلام من العرف العام إلى الكلام في الرواة كقولهم: (فلان كخبز الشعير) ، أو: (حية الوادي) أو: غير ذلك، ومن ذلك قولهم: (فلان طويل اللحية) وهذه الكلمة عندهم معناها: أن الراوي فيه طيش وخفة وقلة عقل وأنه مغفل في الحديث، وهذا اللفظ من ألفاظ الرد، لكنهم قد يذكرون هذا

(1) -إذا قال ابن معين: (ليس بشيء) فالمراد أن أحاديث الراوي قليلة. وقد يريد بذلك الجرح الشديد. وإنما يعرف ذلك بتتبع الأقوال الأخرى لابن معين وأقوال غيره من الأئمة في ذلك الراوي، فإذا كان الراوي الذي قال فيه ابن معين: (ليس بشيء) قليل الحديث، وقد وثقه ابن معين في الروايات الأخرى أو: وثقه الأئمة الآخرون تعيّن حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث لا الجرح. وأما إذا وجدنا راويًا كأبي العطوف الجراح بن المنهال، قال فيه ابن معين (ليس بشيء) وقد اتفق الأئمة على جرحه جرحًا شديدًا فذلك قرينة على أن مراد ابن معين موافق لمراد الأئمة. وسيأتي الكلام على هذا مطولًا. انظر: (هدي الساري) (ص:421) ، و (الكامل) لابن عدي (1/ 242/243) ، و (طليعة التنكيل) (ص:55) ، و (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:149) .

(2) -انظر: (ص:152/ 382/389) من الطبعة الثانية و (ص:212/ 221) من الطبعة الثالثة. وما علقه أيضًا على (قاعدة الجرح والتعديل) للسبكي (ص:159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت