فهرس الكتاب
قال شيخنا في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (2/ 334) : (قلت: وهذا تحقيق دقيق يجب أن لا ينساه-كما وقع للحافظ نفسه-من يريد أن يكون من أهل التحقيق، ولازم ذلك أن لا يُصحح حديث حماد بن سلمة عن عطاء لاحتمال أن يكون سمعه منه في حالة الاختلاط، فلقد أصاب الصنعاني كبد الحقيقة حين قال بعد ما تقدم نقله عنه: والحق الوقف عن تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحال فيه) .
وقال أيضًا في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (2/ 273) : (وقد علمت مما سبق أن حماد بن سلمة سمع منه في اختلاطِهِ أيضًا، ولا يمكن تمييز ما سمعه في هذا الحال عن ما سمعه قبلها، فلذا يتوقف عن تصحيح روايته عنه) .
139 -فائدة:
فائدة في التفريق بين قولهم: (ليس بالقوي) و (ليس بقوي) .
قال الشيخ الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ 28/أو 13) : (فإن ثمة فرقًا أيضًا بين قول الحافظ:(ليس بالقوي) ، وقوله: (ليس بقوي [1] ، فإن هذا ينفي عنه مطلق القوة، فهو يساوي قوله:(ضعيف) ، وليس كذلك قوله الأول: (ليس بالقوي) فإنه ينفي نوعًا خاصًا من القوة، وهي قوة الحفاظ الأثبات). وقال أيضًا في (النصيحة) (183) : (قول أبي حاتم:(ليس بالقوي) : فهذا لا يعني أنه ضعيف، لأنه ليس بمعنى: (ليس بقوي) ، فبين هذا وبين ما قال فرق ظاهر عند أهل العلم، ويؤيده أنه سئل: كيف حديثه؟ فقال: (صالح، هو لين الحديث) . فهذا يعني أنه وسط حسن الحديث).
وقد سبق أن ذكرنا-في غير هذه الفائدة-أن شيخنا أبا غدة زعم-رحمه الله تعالى-في هامش: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:130) أنه: (وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم:(ليس بالقوي) ، يريد بها
(1) -قال شيخنا عبد العزيز في: (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:161) : (ومراتب الجرح عند ابن أبي حاتم أربع أيضًا. وهي:
1 -إذا أجابوا في الرجل بـ (ليّن الحديث) فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارًا.
2 -وإذا قالوا: (ليس بقوي) ، فهو بمنزلة الأولى في كتْبَةِ حديثه إلا أنه دونه).