فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1176

قال ابن عدي في: (الكامل) (6/ 2104) في ترجمة كادح بن رحمة: ( ... ويشبه حديثه حديث الصالحين فإن أحاديثهم يقع فيها ما لا يتابعهم عليه أحد) [1] .

وقد ذَكر الخطيب في: (الكفاية) [2] تحت: (باب: ترك الاحتجاج بمن لم يكن من أهل الضبط والدارية وإن عرف بالصلاح والعبادة) آثارًا كثيرة تتعلق برواية الصالحين، أورد فيها الصحيح الصريح، والحسن، والضعيف، لمن أراد أن يرجع إليها، ففيها متعة وفائدة.

16 -فائدة في بيان أن سكوت الذهبي على حكم الحاكم لا يعني: الإقرار له:

هل الحافظ الذهبي في (تلخيص مستدرك الحاكم) يذكر كلام الحاكم دون اعتراض عليه غالبًا، فهل هذا يعتبر موافقة منه للحاكم على تصحيح الحديث؟.

الجواب: الشيخ الألباني يعتبر ذلك موافقة من الذهبي للحاكم، وهو واضح لمن نظر في كتب الشيخ [3] -رحمه الله-ولذا ترى الشيخ الألباني يتعقب الحافظ الذهبي-رحمه الله-ويقول: في السند فلان ضعفه الذهبي نفسه في (الميزان) فقال: (كذا) ، والذي ترجح لي أخيرًا ولكثير من العلماء قبلي أن الذهبي قصد

(1) -ومن أراد أن يتوسع أكثر من هذا في معرفة حديث الصالحين الوضاعين فعليه بكتاب: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1/ 119/182) ، (لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث) (ص:116/إلى:125) لشيخنا أبي غدة، وكتابي: (تنبيه العقلاء إلى مطاعن الضعفاء) (ص:66/ 77) ، و (القاعدة الجليلة في الجرح والتعديل) (ص:285) .

(2) -انظر: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (1/ 371/إلى:375/رقم:466/إلى:478 - دار ابن الجوزي) ، أو: (1/ 467/إلى:474 - مكتبة ابن عباس) ،تحت: (باب: الرد على من زعم أنَّ العدالة هي إظهار الإسلام وعدم الفسق الظاهر) .

(3) -انظر على سبيل المثال لا الحصر: (الضعيفة) (3/ 517) ، و (3/ 617) ، و (الإرواء) (4/ 40/41) قول المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-: (والحق أن كتابه(التلخيص) فيه أوهام كثيرة، ليت أن بعض أهل الحديث-على عزتهم في هذا العصر-يتتبعها، إذًا لاستفاد الناس فوائد عظيمة وعرفوا ضعف أحاديث كثيرة صححت خطأ). وقال أيضًا في (الضعيفة) (2/ 24) : (الذهبي له أوهام وتناقضات كثيرة في(تلخيصه) على (المستدرك) ، وأنا بفضل الله من أعرف الناس بذلك، وأكثرهم تعقبًا وتنبيهًا عليه).

وقال أيضًا في (الضعيفة) (3/ 513) : (فالعجب منه ما أكثر ما تناقض كلامه في(التلخيص) مع كلامه في غيره وهو الحافظ النقاد، الأمر الذي يحملني على أن أعتقد أنه من أوائل مؤلفاته، وأنه لم يتح له أن يعيد النظر فيه، والله أعلم). كذا قال!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت