فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1176

قال الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (طلب علو الإسناد من الدين) .

ومرة قال-رحمه الله تعالى-: (طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف) .

وقال محمد بن أسلم الطوسي-رحمه الله تعالى-: (قرب الإسناد قربة إلى الله عز وجل وإلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

وكان الطلبة يزدحمون على من له إسناد عالٍ، ولو لم يكن متقنًا، ومسلم لم يرو عن شيخه البخاري حِفَاظًا على الإسناد العالي.

فالطلبة ينظرون إلى السند العالي، حتى ولو كان صاحبه عاميًا، قال الحافظ الذهبي في: (تتمة-سير أعلام النبلاء) (30/ 12/رقم:14 - ترجمة: إسماعيل بن هبة الله بن علي بن هبة الله) : ( ... وازدحم عليه في آخر عمره الطلبةُ لعلوه لا لإتقانه، فقرأ عليه العلامة أبو حيَّان، وقطب الدين عبد الكريم، والتَّقي أبو بكر الجعبري، وجماعةٌ، وأجاز لأبي محمد البِرزالي، وغيره) .

قال الإمام سفيان الثوري-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (الإسناد سلاح المؤمن، إذا لم يكن معه سلاح، فبأي شيء يقاتل؟ -وفي لفظ:"فإذا لم يكن معك سلاح، فبم تُقاتل؟") [1] .

قال النووي-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (فإن لم يكن معه سلاح فبم يقاتل؟) .

وقال محمد بن حاتم المظفر-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (إن الله قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس ذلك لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها) .

(1) -أخرجه ابن حبان في مقدمة: (المجروحين) (1/ 31) ، والحاكم في: (المدخل إلى معرفة الصحيح والسقيم) (ص:83) ، والخطيب في: (شرف أصحاب الحديث) (ص:42) ، والبيهقي في: (المدخل إلى علم السنن) (1/ 390/رقم:851 - مباحث السنة، باب: يُستدل به على ضعف المراسيل بعد تغيُّر الناس، وظهور الكذابين وأهل البدع) ، وينظر: (حلية الأولياء وطبقات الأصفياء) (6/ 367) ، و (تاريخ بغداد) (6/ 166) ، و (شرح منظومة علم الأثر) (ص:196) لجلال الدين السيوطي، من مطبوعات: دار الفكر، و (تدريب الراوي) (2/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت