فهرس الكتاب
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا) [1] . وورد في السنة النبوية ما رواه الخطيب بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هل تدري أي المؤمنين أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: إذا اختلفوا-وشبك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصابعه-أبصرهم بالحق وإن كان في علمه تقصير وإن كان يزحف على إسته زحفًا) . فقد نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الحق يصيبه بالعلم بعض أهل الاختلاف ومنع أن يصيبه جميعهم مع اختلافهم [2] .
ومنه الحديث: (يزحفون على أستاههم) [3] ... قال المعلمي: يريد-أي: أبو حاتم-من أراد أن يتكلف الكتابة عنه فلا بأس كالذي يمشي زحفًا [4] .
والظاهر أن عبارة أبي حاتم: يكتب حديثه زحفًا. أقل تجريحًا من عبارته-هو على يدي عدل-والرواة الذين نعتهم بـ .. يكتب حديثه زحفًا. أقل ضعفًا من المنعوتين بـ .. هو على يدي عدل- ... بعد هذا الإيضاح يظهر لنا أن الإمام أبا حاتم الرازي المنعوت بهذا التجريح أنه لا يطرح حديثه ولا يكون ساقطًا بل: يكتب حديثه ولكنه دون غيره من الذين يعتبر بحديثهم.
عند التعارض والحاجة إلى الترجيح والله أعلم) [5] .
(1) -سورة الأنفال، الآية رقم: (15) .
(2) -انظري: (الفقيه والمتفقه) (2/ 61) .
(3) -هذا الحديث ذكره ابن الأثير في (النهاية) (2/ 298) وعزاه للهروي، وأعتذر عن عدم تخريجه لأنني لا أتوفر على كتب السنة داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان-قبح الله الشيوعيين المشركين، والعلمانيين المائعين-الذين حبسونا وظلمونا. إرضاءً لأسيادهم: أبناء القردة والخنازير. عليهم بهلة الله جميعًا.
(4) -انظري حاشية: (الجرح والتعديل) (1/ق 2/ 216) .
(5) -انتهى من (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 42/ إلى:49) .