فهرس الكتاب
124 -كَذَا فِي الاِعْلاَمِ وَإِلاَّ أُلغِيَتْ * مِثْلَ الإِجَازَةِ عُمُومًا قَدْ حَوَتْ
125 -كَذَاكَ لِلْمَعْدُومِ وَالْمَجْهُولِ * عَلَى الأَصَحِّ فَاعْنَ بِالْمَقُولِ
كثيرًا ما نجد الحافظ ابنَ حجر-وابنَ عدي-يقولان في الراوي: (أرجو: أنه لا بأس به) ، أو: (صويلح الحديث) ، هل هذا يعتبر منهما توثيقًا للراوي أم لا يعتبر توثيقًا له؟.
ج: هاتان الكلمتان:
1 -الأولى: (أرجو: أنه لا بأس به) ،
2 -والثانية: (صويلح الحديث) .
هما كلمتان للتوثيق تُقال لكل من يكتب حديث صاحبها للاعتبار به فقط، وليس للاحتجاج.
قال الحافظ السيوطي في: (تدريب الراوي) : (الرابعة وهي سادسة بحسب ما ذكرنا:(صالح) فإنه يكتب حديثه للاعتبار).
وزاد العراقي فيها: (صدوق إن شاء الله تعالى، أرجو أن لا بأس به، صويلح) .
بينما النسائي يُطلِق: (لا بأسَ به) ويريد بها أنه: (ثقة) ، فهو يستعملها بمعنى: (ثقة) .
والدليل على ذلك: أن مسلمة بن القاسم الأندلسي تلميذ النسائي قال: (كل واحد قال عنه النسائي:(لا بأس به) ، فهو عنده ثقة).
لأن أفضل من يشرح لنا اصطلاح الأئمة والحفاظ والمحدثين، التي استعملوها في الجرح والتعديل، وقد يكون لها مدلولات خاصة عندهم، ولا سيما ألفاظ التجريح النادرة، أو: قليلة الاستعمال: هم الأئمةُ أنفسُهم، أو: طلبتهم الذين لازموا شيوخهم مدة طويلة، ولهذا كان توضيح مسلمة من أكبر الأدلة على أن الراوي إذا قال عنه النسائي: (لا بأس به) فهو يريد به أنه: (ثقة) .