فهرس الكتاب
وقال أيضًا المحدث الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 20) : (فهذا كله يدل على أن مجرد كون الراوي ضعيفًا لا يعني عند العلماء أنه لا يستشهد به) .
وقال أيضًا في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (5/ 133) : (وهو مثال صالح من الأمثلة الكثيرة التي تؤكد أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها، وأن تطبيقها لا يتيسر، أو: لا يجوز إلا لمن كان على معرفة قوية بأسانيد الأحاديث ورواتها) .
وله كلام جيد في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 1/81/ 93/1/ 2/ 903/ 906) .
قال المحدث الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله تعالى: (الضعيف لا حجة فيه وإن اعتضد بمائة ضعيف مثله، إلا ما كان ضعفه من قبل حفظ الراوي، فهذا يقويه ما يتابعه فيه غيره ممن هو مثله، أو: أقوى منه) .
9 -فائدة:
إن البخاري يذهب إلى جواز تقطيع الحديث إذا كان ما يفصله منه لا يتعلق بما قبله ولا بما بعده تعلقًا يفضي إلى فساد المعنى، كما هو أحد الأقوال الأربعة في الاقتصار على بعض الحديث وهي: يمنع مطلقًا تعلق المحذوف بالمثبت تعلقًا يخل حذفه بالمعنى أم لا، لأن رواية الحديث ناقصًا تقطعه وتغيره عن وجهه.
الثاني: يجوز إن انتفى التعلق المذكور، وإلا فلا يجوز بلا خلاف.
الثالث: يجوز إن أتم إيراد الحديث منه أو: من غيره مرة أخرى ليؤمن بذلك من تفويت حكم أو: نحوه، وإلا فلا، وإن جوز قائله الرواية بالمعنى.
الرابع: يجوز للعالم العارف-وإن لم تجز الرواية بالمعنى-لا لغيره. قال ابن حجر: ينبغي أن لا يكون هذا الرابع قولًا برأسه، بل: يجعله شرطًا لمن أجاز، فإن منع غير العالم من ذا الفعل لا يخالف فيه أحد.
وهذا القول الرابع هو الذي عليه الجمهور، ويوصف بالصحيح دون غيره من بقية الأقوال بشرط أن يكون ما اختصره من المتن غير متعلق بالذي ذكره تعلقًا يخل حذفه بالمعنى، لأن ذلك بمنزلة خبرين منفصلين،